
عند العسرة بوارق
مجدي عجب
ولأن التاريخ الإسلامي “مشحون” بالعبر ومتعة تتبع خطوات التاريخ هو انه يجعلك قريباً من الملل والنحل والرجال ، فمواقف الرجال عند عثرات الأوطان تكتب بماء الذهب وتعلق على جيد التاريخ وتحفظ في صدور الرجال وفاءُ وعرفانا .
وعن نبينا عليه افضل الصلاة والسلام في “تبوك” (من جهز جيش العسرة فله الجنة) حتى احتفظت ذاكرة الاسلام والمسلمين لعثمان بن عفان رضي الله عنه والحبيب المصطفى يبشره بالجنة وهكذا كتب السيرة مشحونة بالمواقف وكذلك ذاكرتنا.
وتاريخنا السوداني أيضا “مشحون” بالعبر والعظاة ومواقف الرجال والابطال وظلت كذلك الذاكرة السودانية محتفظة برجال قدموا أموالهم للجيش السوداني عند العسرات والخطوب والحرب ولا يمكن للشعب السوداني الوفي ان ينسي او يتناسي جمايل وصنائع أولئك.
حرب 15 أبريل حرب مضنية تحتاج لاستنفار رجال الأعمال والاموال مثلما تحتاج لاستنفار المقاتلين فهي حرب أدخلت البلاد والعباد في استنزاف مرير لكن هنالك من ثبت موقفه الوطني داعماُ بالمال والعتاد في موقف سيخلده التاريخ في صفحاته ناصعة البياض وقد عثرت في بعثي عن هولاء الرجال وهم كثر سوف نكتب عنهم فردا فردا وعلى رأسهم رجل الأعمال “هشام السوباط” الذي قدم دون من او أذى وهو من الذين ساهموا مساهمة فعالة في دعم “معركة الكرامة” من تجهيزات للجيش وقوافل للنازحين حوت مواد تموينية وقوافل صحية لمعظم الولايات منها “سنار، الخرطوم، النيل الأبيض، كسلا والقضارف)
وعبر علاقاته المديدة استطاع ان يفك الخناق الذي كان يطوق الدولة السودانية وهذه لعمري أفعال تعلق على جيد التاريخ السوداني ولن يطمسها حسود او حاقد.
الذاكرة السودانية معظمها تحفظ مربوع الصادق “ود آمنة” عن الشريف “ابراهيم الهندي”
جدك شفيع الأمة الملانا ذنوب
و”ات” هامد الترية الرادع العرقوب
ما خلفت مسكيناُ يدج ارقوب
دفعة الجمل عندك “متل” لفحت التوب






